المشتاقون الى الجنة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، .كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع لك دالك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زامبيزي - النهر العظيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 07/08/2017

مُساهمةموضوع: زامبيزي - النهر العظيم    الإثنين أغسطس 14, 2017 11:34 am

زامبيزي - النهر العظيم 



نحتت بعض الأنهار الهائلة مشاهد إفريقيا الطبيعية، إنه نهر وهبه الله تعالى للإنسان وجعل فيه طبيعة قاسية، وأمده سبحانه بما يجعله دائم التدفق، وجعله متآلفًا مع الحيوانات التي تعيش على امتداد مجراه إنه نهر لا وجود للحياة على سطح مائه كما هي الحال في أعماقه، هذا هو نهر زامبيزي العظيم.

يروي نهر زامبيزي المنطقة الداخلية الرئيسية لجنوب إفريقيا، وهي مساحة أكبرمن مساحة الصحراء صحارى، ينبع هذا النهر الذي يبلغ طوله ألفين وسبعمائة كيلو متر من وادي زامبيزي وهو قطعة برية من إفريقيا، تجذب مياهه الجارية على مدار الفصول عدداً كبيراً من الحيوانات.

يقع منبع نهر زامبيزي في أراضي شمال غرب زامبيا المرتفعة وهي تبعد ستمائة كيلو متر عن وادي زامبيزي، يجمع هذا النهر قوته في أثناء جريانه عبر صحراء كالاهاري وتكون مياهه واحداً من أضخم شلالات العالم.

سمى فاتحو ماكالولو هذا الشلال موزي أوتامبرا "الدخان الهادر" بينما أطلق الاسكتلندي ديفيد ليفيسكون على هذه الشلالات اسم شلالات فيكتوريا، على بعد ألف كيلو متر من منبعه يصب نهر زامبيزي في ممر ضيق بعمق مائة متر نحته النهر عبر الزمن.

تنحت المياه القوية لهذا النهر الهادر مساراً متعرجًا عبر التلال الزمبابوية، إنه امتداد لا يروض، من شلالات فيكتوريا يجري نهر زامبيزي باتجاه أكبر سدود إفريقيا، مع أن بناء سد كريبا تسبب في تدمير عدد من الأماكن الطبيعية إلا أنه أوجد أماكن أخرى جديدة.

تجذب الأسماك الكثيرة عدداً كبيراً من نسور السمك التي تقيم مناطق لها حول البحيرة التي صنعها الإنسان، إنها بحجم مقاطعة ويلز، هذا هو السد الذي بناه الإنسان لترويض النهر الكبير والتحكم بصب مياهه نحو وادي زامبيزي، مع أن مسار النهر من الكاريبا إلى المحيط الهندي محصور أيضاً بسد آخر إلا أنه يبقى مسيطرًا على الأودية والترسبات حيث ينهي رحلة الألفين وسبعمائة كيلو متر في مصب دلتا، ولكن معظم هذا النهر الهائل يقع في وادي زامبيزي.

خلال المطر والجفاف من الصيف إلى الشتاء تجد الحيوانات والطيور في وادي زامبيزي ملجأً بمحاذاة النهر إضافة إلى أنه ستضمن مصدرًا دائماً لغذائها بإذن الله.

بين شهرين تموز يوليو وتشرين الأول أكتوبر وعندما تتساقط أوراق الغابة وتجف الخضرة وتموت يجذب نهر زامبيزي الحيوانات إليه لما خلق الله تعالى على ضفافه من أنواع الطعام المتنوعة حيث كل حيوان هناك يرزق - بفضل الله تعالى- رزقًا يناسبه.

إن الطائر الزقزاق هذا قد اختار موقعًا مناسبًا على غير عادة القردوح الذي لا يبالي، إن ضفاف النهر هنا لا تؤمن المكان الآمن للشرب ولكن الماء هنا عذب ونظيف، التماسيح هي الزواحف التي تأكل ضمن مجموعات ويساعد أحدها الآخر على تقطيع بعض اللحوم، في غضون أقل من ساعة يتم أكل آخر قطعة من الضحية وتتحرك المجموعة الباقية بعيداً للبحث عن مكان آمن للأكل والشرب، على الرغم من وجود بعض البرك الموحلة والعكرة قرب النهر إلا أنه يعيش فيها بعض الحيوانات المفترسة، بالنسبة إلى الأيام السبعة المقبلة لن يكون التمساح بحاجة إلى الصيد.

بعد وجبة كافية كالقردوح يتجاهل التمساح وجود نمر السمك فريسته المفضلة، يبحث نمر السمك باستمرار على الغذاء، نمر السمك يصطاد ضمن مجموعات وهذا ما يجعل أمل ضحيته ضئيلاً في الفرار، وهذه المجموعات من نمور السمك تتقن الصيد كالتمساح، إنها مفترسة وشرسة أكثر من تمساح نهر زامبيزي، تتجمع هذه المجموعات للصيد مجدداً، ويختار التمساح ضفة مشمسة كي يتشمس ويهضم طعامه.
يحتفظ القردوح بمسافة معينة ويبقى على مسافة قريبة من النهر للاستفادة من الأغصان التي تنمو على الضفاف، إنه منتصف الشتاء ولا يتوفر الطعام إلا بقرب النهر، الغذاء نادر خلال هذا الوقت من السنة حتى لحيوانات الورل، لم تضع الطيور ولا التماسيح بيضها الذي هو الغذاء الأساسي لحيوانات الورل؛ لذا يلجأ الورل للتفتيش عن حشرات صغيرة، ولكن هذه الوجبة الضئيلة غير كافية، يعود الورل نحو النهر آملاً أن يرزقه الله عند نهر زامبيزي ما يكفيه من الطعام.

الشتاء الآن في أوجه وأمطار الربيع على مسافة ثلاثة أشهر - بإذن الله - وكل المياه في الوادي قد جفت ولكن النهر يتابع تدفقه الشديد، تجتمع الآن فيلة الوادي نحو النهر وكغيرها من الفيلة التي تعيش في محيط النهر الإفريقي تحتاج هذه الحيوانات إلى الاستحمام والشرب يوميًا، في نهر كبير كهذا المياه متوافرة دائماً والاستحمام هنا أصبح حدثًا اجتماعيًا، في هذا المكان تتعلم الذكور من مختلف الأعمار فنون القتال واللعب لتكتسب قوتها، وجدت الفيلة منطقة تتوافر فيها المياه الباردة والعميقة ولكن أرض النهر دائمة التغير في الارتفاع والانخفاض إضافة إلى تغييرات خصائصها فهي أراضٍ متنوعة من سطحية هادئة إلى ضفاف رملية وجزر منخفضة.

يعيش طائر الزقزاق ذو التاج الأبيض ويتكاثر على ضفاف الرمل، إنه أواخر شهر حزيران يوليو موسم تزاوج طيور الزقزاق، فصل الشتاء أيضاً هو موسم تزاوج لكثير من طيور جنوب إفريقيا، وعامًا بعد عام تعود هذه الطيور إلى ضفاف نهر زامبيزي الآمنة كي تربي صغارها، لقد أنهى طائر الديكوب المائي تزاوجه ويبحث الآن عن مكان آمن لوضع بيضه.

تفرق الإوز المصري للتزاوج ضمن أزواج ولكن الذكور تسعى دائماً إلى كسب الأنثى المفضلة، هذا الأمر يتطلب أحيانًا قتالاً شرسًا، رغم شراسة القتال إلا أنه ينتهي عادة بالضحك، ثم تبدأ طقوس التزاوج بعد إبعاد الطائر المتطفل، لقد وضعت أنثى الديكوب بيضها بحماية الأعشاب المفروشة على ضفاف النهر، بينما تترك درجات الحرارة في النهار تأثيرها في المساء لا تتأثر كمية المياه المتدفقة في نهر زامبيزي بقدرة الخالق جل جلاله.

يجد الفيل العازب الغذاء والماء داخل النهر العميق والعريض تأكل الفيلة في معظم أوقات النهار والليل فهي بحاجة إلى استهلاك ما يعادل مائة وسبعين كيلو جراماً من الخضر كل يوم على الأقل، بين الجزر والرمس والقصب هيأ الله تعالى للفيلة كل ما تحتاج إليها على ضفاف نهر زامبيزي خلال فصل الشتاء الجاف.

تغطي المنطقة البرية الرائعة من وادي زامبيزي أجزاءً من بلدين زمبابوي في الجنوب وزامبيا في الشمال، تدفق هذا النهر العريض بسهولة يجعل الحيوانات تتجول بحرية بين البلدين، تتوجه الفيلة الآن إلى زامبيا، إنها نهاية يوم جاف آخر في وادي زامبيزي وطيور المياه تجتمع أسراباً كبيرة للمبيت.

يتم اختيار أحمل المواقع أولاً، طلب الطعام اليومي لطائر الماء هذا قد انتهى على خير، مع اقتراب غروب الشمس يبدو وكأن الهواء مليء بالرطوبة وربما هذا وعد بسقوط الأمطار، ولكن عند بزوغ الفجر ينجلي الضباب المنتشر بسرعة مع شروق الشمس والمياه الوحيدة الباقية في الوادي موجودة في النهر، على الجانب الرملي وضعت أنثى طائر الزقزاق بيضها في حوض مسطح، إنها تفضل العيش هنا بسبب وضوح الرؤية من حولها، خلال هذه اللحظة يبدو أنه لا توجد حيوانات مفترسة على الضفة الرملية، لذلك تذهب الأنثى لتأكل، ولكن ورل الماء وجد العش بدون حراسة، كان من الصعب على أنثى الزقزاق من مكانها البعيد أن تلاحظ وجود حيوان مفترس قرب عشها.
بحثها عن الأكل قرب النهر كلفها غاليا هذه السنة لم يتمكن طائر الزقزاق من إنشاء عائلة جديدة إلا إذا شاء الله له ذلك، عش طائر الديكوب المائي يختلف تماماً عن عش الزقزاق حيث الأنثى تخبئ صغارها بين الأعشاب الطويلة، طبيعة ريشها تتمازج مع لون العش الرملي، بالنسبة إلى العصافير غير المنهمكة بالإنجاب وبناء الأعشاش فإن وقت الصباح هو الأفضل للحصول على ما تأكله، لقد أتقن طائر البلاشون الأسود طرق صيده مقارنة بطريقة الصيد البسيطة التي يستعملها طائر اللقلاق وطائر أبي منجل، إن تعكر المياه من حول قوائم الطائر يحجب الرؤية الواضحة على سطح الماء.

تبدو طريقة الصيد عند طائر البلاشون الأسود أكثر فاعلية، وسرعان ما تتعطل حفلة الصيد بمرور قطيع الجواميس، إنه يتحرك بحذر قرب عش الديكوب، تقذف الثيران الأوحال بقرونها للاستعراض، ولكنها ستستمتع بتمرغ جيد، على الرغم من قدرة صغار الديكوب على المشي إلا أنها لا تستطيع الطيران في حال وقوع الخطر، إنها تميل عادة إلى التجمع ولكن في بعض الأحيان وخلال فصول التزاوج تترك الذكور القطيع وتؤلف مجموعات صغيرة.

تعيش الجواميس على الجزيرة وعلى ضفاف نهر زامبيزي، لقد خلق الله لها حوافر تستطيع العيش في المستنقعات بسهولة ويسر، حيث تعيش في المكان عينه طيور الإوز المصري التي تبحث عن البذور والأعشاب، خلال هذه المسيرة تجد الجواميس أعشابًا جديدة وأغصانًا غضةً تشكل غذاء ممتازًا لها خلال هذه الأشهر الصعبة حيث تموت معظم نباتات وأعشاب الوادي، بالنسبة إلى الحيوانات التي تعتمد على المياه كالجواميس فإن الله تعالى جعل لها في نهر زامبيزي مصدر غذاء أساسي خلال فصل الشتاء وذلك على الرغم من تغير الحياة بمحازاة النهر بعد بناء سد كاريبا لأن قوة تدفق مياه النهر قد تغيرت عن السابق لن يفيض نهر زامبيزي بعد اليوم إلا أن يشاء الله والضفاف الرملية التي كانت تغمرها سابقاً الفيضانات الطبيعية أصبحت الآن جزرًا ملأى بالخضر والأعشاب، وتجد طيور أبي مقص الإفريقية طعامًا وفيراً في هذه المياه، ولكن جزيرة تكاثرها التي كانت رملية فيما مضى قد أصبحت الآن مغطاة بالأعشاب وملائمة لوضع بيضها.

لقد دمرت مياه السد أراضي تكاثر طيور أبي مقص ولكنها وفرت للفيلة مصدرًا جديداً للغذاء، كونت قواعد القصب في الجزيرة مساكن جديدة ومنازل مثالية لبعض حيوانات النهر الصغيرة، يبني ثعلب الماء المرقط العنق وكره داخل هذه الحصر الكثيفة، يسيطر ثعلب الماء على منطقته بشكل مستمر ولكن في هذه الحالة من الأفضل له ألا يراقب وينتظر انتهاء الفيلة من تناول طعامها.

لاشك في أن الفيلة ستغادر الجزيرة، إنها تعبر النهر باتجاه الغابة المحيطة بضفاف النهر للحصول على المزيد من الطعام، المنطقة الآن آمنة وأصبح بالإمكان الذهاب والبحث عن الطعام، بعد تفحصه قعر النهر يلتقط ثعلب الماء سرطان ماء، وكي يأكله عليه أن يعود ثانية إلى اليابسة.

وجد الفيل وجبة ملائمة بعد عبوره الماء بينما بنى فوق رأسه في الأشجار الطائر المسمى هاميركوب عشًا مبعثرًا، صغاره بحاجة إلى الطعام وهو بحاجة إلى الصيد أكثر وبشكل مستمر، يبحث طائر هاميركوب عن الضفادع في المستنقعات القريبة من النهر ويستعمل قائمتيه كي يحرك الوحل ليكشف أي فريسة مختبئة، على ضفة النهر تذهب فراخ الإوز المصري في نزهتها اليومي مع والديها، إنه أواخر شهر أكتوبر تشرين الأول، لقد أصبح الشتاء جافًا وقاسيًا على الرغم من توفير النهر للمياه بصورة دائمة ويعاني الوادي خلف الضفاف من الجفاف ولكن ماذا سيجلب الربيع معه، تنذر الغيوم المتلبدة في السماء بالمطر وهي بذلك تمنح الأمل إلى الوادي بإذن الله، المطر الغزير يعم كل أنحاء وادي زامبيزي لقد جلب المطر - بقدرة الخالق سبحانه - انتعاشًا رائعًا إلى الأرض وخفف من الضغوطات التي عانت منها المناطق المحيطة بالنهر، حلة جديدة من البراعم الصغيرة تغطي الأرض ببساط جديد، تنضم الجواميس إلى قطعان الحيوانات وترحل نحو نهر زامبيزي نحو مراع جديدة.
تتبع الفيلة قطعان الماشية التي عبرت ضفة النهر نحو تلال وادي زامبيزي حيث تمكث أشهر الصيف، ولكن بعض الحيوانات تعيش دائماً على النهر.

الطيور المحلية تعيش وتتكاثر وتتغذى على ضفاف نهر زامبيزي طوال السنة، صغار الإوز أصبحت بعمر المراهقة الآن، على الرغم من صغر سنها إلا أن الله - سبحانه وتعالى- يلهمها أن خطراً ما يكمن لها تحت الماء، لا يوجد في هذه الوقت وجبة طعام سهلة بالنسبة إلى التمساح المقيم هنا، التماسيح ونمور السمك تعتمد على النهر أكثر من الطيور، لقد عادت نمور السمك للصيد مجدداً ستأكل أي شيء حتى الأسماك الصغيرة.

انتهى موسم الصيد الآن ولكن الهدوء لن يدوم طويلاً لأن النمور ستبدأ الصيد من جديد دورة الحياة في مياه النهر قد اكتملت من منبعه إلى مصبه، الزامبيزي نهر هائل وهبه الله تعالى إلى هذه المناطق وجعله دائم التدفق بقدرته - سبحانه وتعالى- وهنا في براري وادي الزامبيزي نشاهد أجمل وأروع المناظر المؤثرة حيث الحيوانات تعيش بوجود نهر زامبيزي أحد أكبر أنهار إفريقيا.


Read more: http://r-islam-2014.ahlamontada.com/t1329-topic#ixzz4piz39x93
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://paradise1.ahlamontada.com
 
زامبيزي - النهر العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المشتاقون الى الجنة :: علوم وثقافة وبحوث علمية :: بحوث علمية ومواضيع ثقافية-
انتقل الى: